عمليات الإنتاج: أكواب قهوة ورقية مقابل بلاستيكية
المواد الخام ومصادرها
يُظهر تحليل طريقة تصنيع أكواب القهوة الورقية والبلاستيكية وجود اختلافات كبيرة في المواد الداخلة في صناعتها. تُصنع معظم الأكواب الورقية من عجينة خشبية تُستخرج من أشجار الصنوبريات مثل راتينج التنوب والتنوب الفيروني، بالإضافة إلى بعض أنواع الأخشاب الصلبة الأسرع نموًا مثل أشجار اليوكاليبتوس. وعلى الرغم من أن هذه موارد قابلة للتجديد من الناحية التقنية، إلا أن الصناعة الورقية ما زالت تواجه مشكلات تشمل قطع الغابات واستهلاك كميات كبيرة من المياه في عمليات المعالجة. أما الأكواب البلاستيكية فلها قصة مختلفة تمامًا. فهي تبدأ حياتها كمواد كيميائية بترولية تُستخرج من النفط الخام، وهو أمر يترك بالتأكيد أثرًا بيئيًا واضحًا. كما تستنزف العملية بأكملها مخزوننا المحدود من الوقود الأحفوري مع إطلاق ملوثات في الطريق أيضًا. تشير الأبحاث إلى أن حوالي 25 إلى 30 بالمائة من المنتجات الورقية تحتوي فعليًا على مواد معاد تدويرها، في حين تُصنع معظم المواد البلاستيكية من مواد غير متجددة جديدة تمامًا. ويُظهر هذا الفرق في معدلات إعادة التدوير مدى البُعد الكبير بين هذين المادتين من حيث الاستدامة.
مقارنة خطوات التصنيع
تتطلب صناعة الأكواب الورقية والبلاستيكية مناهج مختلفة تمامًا، وتظهر هذه الاختلافات في كمية الطاقة التي تستهلكها كل عملية. بالنسبة للأكواب الورقية، تبدأ الرحلة في مصنع معالجة اللب حيث تُقطَّع الأشجار إلى رقائق صغيرة ثم تُطهى حتى ينفصل الليغنيين. بعد ذلك يُبيَّض اللب الناتج باستخدام ثاني أكسيد الكلورين ليصبح أبيض اللون، ومن ثم يُجفف ويُغطى بطبقة رقيقة من البولي إيثيلين لمنع تسرب الماء. أما صناعة الأكواب البلاستيكية فتسلك طريقًا مختلفًا تمامًا. فهي تبدأ كحبوب من البولي بروبيلين أو البولي ستيرين التي يجب إذابتها وصياغتها بالشكل المطلوب. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة أسرع من إنتاج الورق، إلا أنها تتطلب حرارة شديدة، مما يجعلها تستهلك طاقة كبيرة. أي شخص قدّ نظر إلى مخططات المصانع يعرف تمامًا ما نقصده هنا كأس ورقي تستغرق عملية التصنيع وقتًا أطول بشكل عام بسبب كل هذه العمليات المتعلقة بصنع اللب وجفافه، بينما يكتسب الشكل المطلوب بسرعة أكبر تحت تأثير الحرارة الشديدة.
المعالجات الكيميائية في كأس ورقي إنتاج
تتطلب الأكواب الورقية معاملات كيميائية خاصة للحفاظ على مقاومتها للماء حتى لا تتسرب عند حمل المشروبات. يُلّين معظم المصنّعين أكوابهم ببولي إيثيلين، وهو في الأساس طبقة بلاستيكية تمنع تسرب الماء عبر الورق. ولكن انتبه، هناك معضلة هنا؛ حيث يُشير علماء البيئة إلى ما يحدث لكل تلك المواد الكيميائية بمجرد وصول الأكواب إلى مكبات النفايات. مع ذلك، بدأت بعض الشركات تجرّب استخدام مواد مختلفة. نحن نرى الآن المزيد من الخيارات المصنوعة من بلاستيك نباتي مشتق من نشا الذرة أو مصادر طبيعية أخرى. تدّعي هذه البدائل أنها تتحلل بسرعة أكبر في الطبيعة. وبحسب أبحاث منشورة في مجلات مثل مجلة الأغذية العلاجية (Journal of Medicinal Food)، فإن الطبقات الحالية تجتاز بالفعل اختبارات السلامة الأساسية الخاصة بالتلامس مع المنتجات الغذائية. ومع ذلك، تعمل الصناعة على حلول أفضل لحماية صحتنا وصحة الكوكب في آن واحد، دون التفريط في الجودة.
تحليل التأثير البيئي
مقارنة البصمة الكربونية
عند مقارنة تأثير الأكواب الورقية مقابل البلاستيكية على البيئة، فإن البصمة الكربونية لكل منهما تلعب دورًا كبيرًا. تتكون معظم الأكواب الورقية في الأساس من عجينة خشبية مغلفة بطبقة رقيقة من البلاستيك تُسمى البولي إيثيلين، ويحتاج تصنيعها إلى كمية كبيرة من الطاقة ويزيد من انبعاثات الغازات الدفيئة. أما الأكواب البلاستيكية فلها قصة مختلفة على الرغم من أنها تُصنع من منتجات نفطية، مما يستدعي عمليات الحفر والتنقية قبل تصنيع الكوب نفسه. تُظهر الأبحاث التي تعتمد على ما يُعرف بتقييم دورة الحياة أن الورق يترك عمومًا بصمة كربونية أصغر مقارنة بالبلاستيك، على الرغم من استمرار النقاش حول ما إذا كان هذا يجعلها أفضل بشكل عام عند أخذ كل شيء بعين الاعتبار، من تصنيعها إلى التخلص منها. ما تُظهره هذه المناقشات المستمرة حقًا هو أن اختيار المواد المستدامة ليس عملية حسابية بسيطة، بل يتطلب التفكير في كل خطوة من مراحل العملية، بدءًا من المصنع وانتهاءً بالمكب.
استخدام الماء في إنتاج الورق مقابل البلاستيك
يختلف بشكل كبير كمية المياه اللازمة لتصنيع أكواب القهوة الورقية مقارنة بالأكواب البلاستيكية. تصنيع الأكواب الورقية يتطلب خطوات إضافية مثل تحطيم الخشب إلى عجينة وتطبيق طلاءات، لذلك تحتاج بشكل طبيعي إلى المزيد من الماء أثناء عملية التصنيع مقارنة بالأكواب البلاستيكية. عند النظر إلى الأرقام الفعلية، يتطلب إنتاج كوب ورقي واحد حوالي 840 ملليلتر من الماء، بينما تحتاج الأكواب البلاستيكية إلى حوالي 590 ملليلتر فقط. في الآونة الأخيرة، بدأت العديد من الشركات تجربة نهج مختلفة لتقليل استهلاك المياه هذا. بعض المصانع تقوم بإعادة تدوير مياه الصرف من عملياتها، بينما تستثمر شركات أخرى في معدات تستخدم كمية أقل من الماء بشكل عام. وبينما تُظهر هذه التغييرات أن الصناعة تهتم بخفض تأثيرها البيئي، إلا أن هناك الكثير من المجال أمام التحسن فيما يتعلق بحماية مواردنا المائية الثمينة.
استهلاك الطاقة عبر دورة الحياة
إن النظر إلى كمية الطاقة المستخدمة في تصنيع وتخلص من أكواب القهوة الورقية مقارنة بالأكواب البلاستيكية يخبرنا الكثير عن الخيار الأفضل للبيئة. تحتاج الأكواب الورقية عمومًا إلى طاقة أكثر لأنها تمر بعدة مراحل قبل أن تصبح شيئًا يمكن الشرب منه. يجب معالجة اللب، و treating، وتشكيله، ثم طلاءه بطبقة شمعية أو بلاستيكية لجعله مقاومًا للماء. قد تبدو الأكواب البلاستيكية أسوأ في البداية لأنها تُصنع من النفط، لكن عملية إنتاجها في المجمل أبسط. ومع ذلك، فإن نقل تلك المنتجات البترولية الثقيلة يتطلب كمية كبيرة من الوقود. تعمل كلتا الصناعتين على تطوير طرق لخفض استهلاك الطاقة. بعض المصانع لديها الآن مولدات كهربائية احتياطية تعمل بالكهرباء بدلًا من الديزل متى أمكن ذلك. كما أن البعض الآخر يعمل على ابتكار طرق توصيل أكثر ذكاءً لتوفير الوقود أثناء نقل المواد إلى حيث يلزم. تؤدي هذه التغييرات الصغيرة على مر الزمن إلى عمليات أكثر صداقة للبيئة بشكل عام.
تفكيك وتReality حقائق المكبّات
جدول زمني للتحلل لكلا المادتين
من المهم معرفة مدة تحلل الأشياء عند النظر فيما يحدث للأكواب الورقية والبلاستيكية التي تبقى في مكبات النفايات. تُباع الأكواب الورقية عادةً على أنها خيارات صديقة للبيئة، لكنها عمومًا تحتاج إلى عدة أشهر وحتى سنوات عديدة لتتحلل إذا كانت الظروف مناسبة، وذلك لأنها مصنوعة من مواد عضوية. أما الأكواب البلاستيكية فلها قصة مختلفة. يمكن لهذه المواد أن تبقى موجودة لقرون عديدة، مما يزيد من تأثيرها بمرور الوقت ويضر بالبيئة بشكل كبير. هناك العديد من العوامل التي تؤثر في سرعة التحلل، مثل مستويات الحرارة والرطوبة ووجود الكائنات الدقيقة. كما أظهرت أبحاث نُشرت في مجلة 'التلوث البيئي' نتائج مدهشة أيضًا. فحتى أثناء بدء الأكواب الورقية في التحلل بشكل طبيعي، إلا أنها قد تطلق مواد كيميائية ضارة تؤثر على الحياة البرية. لا تزال النقاشات بين الخبراء مستمرة حول ما إذا كان التحلل السريع يعني بالفعل فوائد أفضل للبيئة، إذ لا ترتبط السرعة دائمًا بالسلامة أو الفوائد البيئية الشاملة.
مخاطر تلوث التربة والمياه
تُعد الأكواب ذات الاستخدام الواحد تهديداً جدياً بالفعل لكل من جودة التربة والمياه. عندما تتحلل الأكواب البلاستيكية، فإنها تطلق في كثير من الأحيان مواد كيميائية ضارة في أنظمة المياه الجوفية، وهو أمر أشارت إليه دراسات جامعة غوتنبرغ. ولا تختلف الأكواب الورقية كثيراً من حيث الضرر. فكثير منها يأتي مبطناً بمواد مثل البوليمر اللاكتيكي أو PLA، الذي يُشَار إليه على أنه قابل جزئياً للتحلل البيولوجي، لكنه لا يزال يسمح بتسرب مواد كيميائية إلى الأرض. هذه البطانات تمنع السوائل من التسرّب عبر جدران الكوب، لكنها تخلق مشاكل من حيث ما يبقى في النهاية. وتؤكد تقارير من مختلف جماعات حماية البيئة هذا الأمر بوضوح، حيث تشدد على ضرورة وجود طرق أفضل لإدارة النفايات إذا أردنا تقليل التلوث الناتج عن هذه المنتجات التي تبدو خضراء من الخارج، ولكن قد لا تكون صديقة للبيئة بالقدر الكافي من الداخل.
مخاطر الحياة البرية بسبب التخلص غير السليم
عندما يلقي الناس أكواب القهوة بشكل غير صحيح، فإن ذلك يخلق مشاكل حقيقية للحياة البرية. تنتهي الأكواب الورقية والبلاستيكية في الطبيعة حيث قد يخلطها الطيور والأسماك والثدييات الصغيرة بالأطعمة. لقد ابتلع العديد من الحيوانات أجزاء من هذه الأكواب مما تسبب ضررًا جسيمًا أو حتى الوفاة. تشير بعض الدراسات إلى أن آلاف الحيوانات تصاب بإصابات كل عام بسبب الأكواب الملقاة. نحن بحاجة إلى حملات توعية أفضل لتعليم الناس كيفية التخلص من هذه الأشياء بشكل صحيح. وبحسب الدكتورة بيثاني كارني ألمروث التي تعمل في جامعة غوتنبرغ، فيجب على الجميع أن يحاول التحول من استخدام الأكواب ذات الاستخدام الواحد إلى أكواب قابلة لإعادة الاستخدام خاصة بهم. من شأن هذا التغيير البسيط أن يقلل من المخاطر التي تواجه الحياة البرية عندما تصادف هذه الأكواب في مواطنها.
التحديات المتعلقة بإعادة تدوير كلا المادتين
قيود إعادة تدوير الأكواب البلاستيكية
إن مشكلة إعادة تدوير أكواب البلاستيك خطيرة إلى حد كبير، نظرًا لقلة عدد الأكواب التي تتم إعادة تدويرها فعليًا. فمعظمها ينتهي به الأمر في مكبات النفايات، أو أسوأ من ذلك، يلوث شوارعنا وبحارنا. تشير البيانات إلى أن نسبة ضئيلة جدًا من تلك الأكواب القابلة لإعادة التدوير على ما يبدو تمر فعليًا عبر نظام التدوير رغم وجود تقنيات أفضل. هناك فجوة كبيرة بين ما ينبغي أن يحدث وما يحدث فعليًا، بسبب المواد الملوثة وصعوبات الفرز المعقدة التي تعيق التقدم. تعمل بعض الشركات على إيجاد حلول مثل معدات فرز محسّنة وطرق كيميائية لتفكيك البلاستيك، لكننا لسنا قريبين من تعميم هذه الحلول في كل مكان بعد. ولحين ذلك، ستستمر أغلبية أكواب البلاستيك في التراكم كنفايات بدلًا من أن تُعاد تدويرها لتصبح شيئًا مفيدًا مرة أخرى.
المشكلة المخفية في طبقات أكواب الورق
إن الطبقة البلاستيكية الموجودة داخل أكواب الورق تُسبب مشاكل كبيرة لبرامج إعادة التدوير في كل مكان. وبينما تمنع هذه الطبقات تسرب المشروبات عبر الورق وتحافظ على البنية الهيكلية، فإنها تجعل عملية إعادة التدوير مستحيلة تقريبًا في معظم المنشآت. تشير الدراسات إلى أن نحو 90% من أكواب القهوة ذات الاستخدام الواحد تنتهي بهد في مكبات النفايات نظرًا لصعوبة الفصل بين البلاستيك والورق من الناحية التقنية وكونه غير عملي اقتصاديًا بالنسبة لمعظم مراكز إعادة التدوير. ومع ذلك، يعمل بعض المصنّعين على حلول بديلة، ويجرّبون طلاءات مستخلصة من النباتات تتحلل بشكل طبيعي أو يصممون أكوابًا يمكن إزالة الطبقة البلاستيكية فيها أثناء عملية المعالجة. ويواجه قطاع صناعة المشروبات ضغوطًا حقيقية لإيجاد حلول أفضل، حيث أصبح المستهلكون أكثر وعيًا بكيفية مساهمة شيء بسيط مثل قهوة الصباح في توليد نفايات بيئية.
مشكلة التلوث في مصادر النفايات
تظل تلوث تدفق النفايات صداعًا كبيرًا لعمليات إعادة التدوير في كل مكان. عندما تختلط المواد القابلة لإعادة التدوير مع غير القابلة لها، تُرسل الأحمال بالكامل مباشرة إلى مكبات النفايات بدلًا من مصانع المعالجة، مما يقلل كثيرًا من كمية المواد التي يتم إعادة تدويرها فعليًا. تُظهر الأرقام قصة مأساوية أيضًا، إذ تشير إلى أن العديد من المدن تبلغ عن معدلات تلوث تزيد عن 25٪ بالنسبة للمنتجات الورقية، وأكثر سوءًا فيما يتعلق بالبلاستيكيات، وذلك في الغالب بسبب قيام الناس بإلقاء كل شيء معًا دون تفكير. ومع ذلك، بدأت الحكومات المحلية بتطبيق حلول متنوعة. فبعض البلديات تُنظم الآن ورش عمل منتظمة لتعليم تقنيات الفرز الصحيحة، بينما قامت أخرى بتثبيت حاويات ملونة في نقاط الجمع. تبدو هذه الجهود مُجدية بشكل تدريجي مع تعلُّم المجتمعات ما يجب وضعه أين، لكن لا يزال هناك طريق طويل يجب قطعه قبل أن نشهد تحسنًا ملموسًا في معدلات إعادة التدوير.
مخاوف سمية خفية
مخاطر تسرب المواد الكيميائية في المشروبات الساخنة
يقلق الناس كثيراً بشأن تسرب المواد الكيميائية في الأكواب المخصصة للمشروبات الساخنة هذه الأيام. فكلاً من الأكواب الورقية والبلاستيكية يميلان إلى إطلاق مواد ضارة عند تسخينها. تشير الأبحاث إلى أن الأكواب البلاستيكية تُعدّ مشكلة خاصة لأنها تحتوي على مادة BPA والفثالات. حتى الأكواب الورقية تواجه مشكلات، إذ تحتاج إلى بطانة بلاستيكية للحفاظ على السوائل بداخلها، وهذه البطانة تحتوي عادةً على مواد كيميائية مشابهة. هذا هو السبب وراء تحذير جهات مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) الناس من هذه المواد. نصيحتهم؟ حاول تجنب استخدام البلاستيك قدر الإمكان. ابحث عن أكواب تحمل ملصق "خالية من التسرب" أو اختر استخدام الأكواب الخزفية بدلًا من ذلك. كما أن بعض متاجر القهوة تقدم الآن أكوابًا قابلة لإعادة الاستخدام أيضًا، مما يقلل من النفايات ويمنع تعرض أجسامنا لهذه المواد الكيميائية.
الميكرو بلاستيك الناتج عن تحلل الأكواب البلاستيكية
على مر الزمن، تتحلل الأكواب البلاستيكية إلى ميكرو بلاستيك تسبب مشاكل حقيقية لبيئتنا. وعند حدوث ذلك، تنتشر تلك الجزيئات البلاستيكية الصغيرة في كل مكان - تطفو في المحيطات وتج wash على اليابسة. وقد عثر العلماء عليها داخل الأسماك والسلحفاة البحرية وحتى الطيور. والآن بدأ الناس في القلق، لأننا نجد ميكرو بلاستيك أيضًا في مأكولاتنا البحرية ومياه الشرب. وقد عمل الاتحاد الأوروبي على وضع قواعد لمعالجة هذه المشكلة، من خلال وضع معايير لكيفية تصنيع البلاستيك والتخلص منه بشكل صحيح. وما هو الهدف الرئيسي؟ تقليل الضرر الذي تسببه هذه المواد البلاستيكية على الطبيعة مع حماية البشر من المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالتعرض للميكرو بلاستيك.
التداعيات الصحية للكيماويات المستخدمة في الإنتاج
يشمل تصنيع الأكواب الورقية والبلاستيكية استخدام عدة مواد كيميائية يمكن أن تؤثر على صحتنا بطرق مختلفة. يتبادر إلى الذهن مثلاً مادتا الفورمالديهايد والبولي إيثيلين عند مناقشة المواد المستخدمة أثناء عملية الإنتاج. يمكن لهذه المواد أن تسبب مشاكل فورية مثل تهيج الجلد للعمال الذين يتعاملون معها يومًا بعد يوم. أما عند النظر إلى التأثيرات طويلة المدى، فهناك أدلة تربط التعرض المستمر لها بمشاكل تنفسية وحتى خطر الإصابة بالسرطان. يشير علماء السموم الذين يدرسون هذه المواد إلى أنه بالرغم من وجود لوائح تنظيمية (لدينا مثلاً توجيهات من وكالة حماية البيئة EPA)، فإن هذه القواعد تحتاج إلى تحديثات دورية بناءً على ما نتعلمه من خلال الأبحاث. لا نزال نكتشف أشياء جديدة حول كيفية تفاعل هذه المواد الكيميائية مع أجسام الإنسان على مر الزمن، لذا فإن التصدي للمخاطر المحتملة يبقى أمراً بالغ الأهمية لأي شخص يهتم بسلامة بيئة العمل والتأثير البيئي.